
ربما إذا جلست على سريرك الان فى تلك الايام وشاهدت التليفزيون المصرى ، من المؤكد أنك ستندهش مثلى وانت تتابع بعض الوجوه التى كانت ممنوعة من مجرد المرور أمام مبنى ماسبيرو وليس الجلوس فى استديوهاتها وعمل حوار لمدة تصل لأكثر من ساعة ونصف..مرحبا بك فى مصر بعد 25 يناير
ستسمع لهم وستندهش لماذا لم يتم الاستعانة بهؤلاء الخبراء و المفكرين و الأدباء من قبل؟ لماذا كانت الفضائيات تتسابق لتعقد معهم حوار او تسعى لتكريمهم ولم يهتم بهم الاعلام الرسمى المصرى؟ هل كانوا مختلفين فى الرأى مع السياسة العامة للدولة؟ هل كانت لهم اتجاهات سياسية او فكرية متطرفة ؟
لا..إنهم لم يكونوا كذلك..إنهم فقط لم يتعلموا كيفية حمل المباخر أو الدق على الطبول...وهذا كان سبب كاف جدا لكى يتم استبعادهم فورا من التليفزيون المصرى و الاستعانة بوجوه أخرى قديمة عفا عليها الزمن..
قد نختلف مع هؤلاء المفكرين و العلماء فى بعض النقاط الا أننا لا نستطيع أن نشكك فى وطنيتهم وإخلاصهم فى حبهم لمصر..ومنذ متى اجتمع شخصان ولم يختلفا؟!!
حتى الشيخان اختلفا بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم هل نحارب المرتدين عن دفع الزكاة أم نتركهم ، ولا أخفى عليكم أنى مندهش وأكاد لا أصدق عينى عندما وجدت د/ أحمد زويل و د/ علاء الاسوانى و بلال فضل والشاعر عبد الرحمن يوسف على التليفزيون المصرى..هؤلاء كانوا ليسوا فقط من المغضوب عليهم ، بل كانوا من الملعونين بمعنى الكلمة
كم كنت حزينا عندما أريد أن اسمع احدهم فى الماضى ولا اجدهم الا على القنوات الفضائية التى تعرف قدر هؤلاء وتعرف أن الناس تريد أن تسمع لهم لكى تعرف ماذا يدور خلف الكواليس فى مصر وماذا يحدث فى العالم الخارجى.
نعم يمكننا بكل سهولة أن نقول أليس هذا هو احمد زويل الذى ذهب إلى اسرائيل ويتمتع بالجنسية الامريكية ، أليس هذا هو الدكتور الاسوانى صاحب الفكر الليبرالى الحر والذى ربما يصطدم مع عاداتنا وتقاليدنا العربية بأراؤه ورواياته ، اليس هذا هو بلال فضل صاحب سيناريو بعض الافلام الهابطة من وجهة نظر البعض.ربما نقول هذا ثم ننام مطئنين قريرى العين ونحمد الله أننا لا نسمع لأثامهم
ولكن ليس هذا بمنطق فى شىء..لقد أمرنا الرسول بطلب الحكمة ولو فى الصين..وربما اختار الرسول صلى اللهه عليه وسلم الصين نظرا لبعدها الرهيب عن العرب وايضا لعدم إسلام أهلها وربما أيضا لمعرفته بحكمة هؤلاء القوم..ربما تسمع كلام عن بعض الرموز فى جميع المجالات ولكنى أنصحك أن تعطى لنفسك انت الفرصة فى أن تسمع وتحلل كل رأى وفكرة وتترك لنفسك الحكم فى معرفة مدى جودة البضاعة التى تسمعها إن صح التعبير.لا أحكام مسبقة بعد الان..فقط اترك انطباعاتك المسبقة وحاول أن تسمع من جديد.
بقلم / أحمد الكيلانى
الإدارة العامة لتنمية الموارد البشرية
facebook.com/ELKelany
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق